منذ أيام قليلة طرأ تعديلاً على شعار شركة Google، لم يكن بالتغيير الطبيعى، لكن كان ورائه أسباب جعلت القائمين على الشركة بالتغيير. سوف نتعرف سوياً على ملامح هذا التغيير وما اسبابه.
شركة جوجل الآن أصبحت جزءً من شركة Alphabet، ويوم الأحد 04/10/2015 بمثابة اليوم الأخير لجوجل قبل أن تتحول كلياً لما يعرف بـ Alphabet. حيث قدمت شركة “Google” يوم أمس السبت (3 أكتوبر 2015) مذكرة للمستثمرين بعد إعادة تنظيم وهيكلة شركة “Alphabet” بشكل كامل تقريبا، حيث ستتحول أسهم الشركة بشكل رسمي إلى “Alphabet”.
وتحولت أسهم شركة “Google” بدءاً من الاثنين (5 أكتوبر 2015) لتكون أسهم “Alphabet” الجديدة، على الرغم من أن الشركة ستبقي على الرمز الخاص بالأسهم على شكله الأول لأسهم شركة “Google” دون أي تغيير.
كان كلا من مؤسسي شركة “Google” سيرجي براين ولاري بيج، قد أعلنا عن اشرافهما على “Alphabet” في أغسطس الماضي، على أن يشرف Sundar Pichai على إدارة أعمال شركة “Alphabet”.
التغير الجديد في هيكلة شركة “Google” وشركة “Alphabet”، يعني بالضرورة فصل لبعض المشاريع الخاصة بالشركة، والتي منها مشروع moonshot ومشروع Life Sciences التي سيكون لها مكان خاص في شركة Alphabet الجديدة.
لماذا Alphabet؟
ذكر لاري بيج، الرئيس التنفيذي لشركة ألفابت Alphabet، في رسالته التي وجهها للمستثمرين ونشرها على مدونته أن اسم ألفابت Alphabet يحمل اثنين من المعاني، أولهما يشير إلى “الأبجدية”، التي هي واحدة من أهم إبداعات البشرية، وهي جوهر الطريقة التي يعتمد عليها جوجل في الفهرسة في محرك البحث!
أما المعنى الثاني لاسم ألفابت فهو مركب من شقين Alpha-bet وألفا Alpha تشير إلى العائد الاستثماري الذي يتخطى المألوف أي الاستثنائي، في حين معنى كلمة bet هو “الرهان” باللغة العربية، أي “الرهان على العائد الاستثماري الاستثنائي”.
النص الكامل لرسالة لاري بيج والإعلان عن شركة ألفابت الجديدة
“كتبنا أنا وسيرجي في رسالة التأسيس الأصلية منذ ١١ عاماً بأن جوجل لن تكون شركة تقليدية، وها نحن اليوم نؤكد بأننا لم ولن نكون شركة تقليدية أبداً. كما ذكرنا أيضاً في ذات السياق أنه لربما نقوم بإنشاء رهانات صغيرة في مجالات من الطبيعي أن تبدو غريبة بعض الشيء عندما تقارن بالأعمال الحالية. لقد كافحنا منذ البداية لتحقيق المزيد والقيام بأمور مهمة وذات معنى بما توفر لدينا من موارد.
لقد قمنا بالكثير من الأشياء التي بدت حينها على أنها ضرباً من الجنون، غير أن العديد من تلك المشاريع المجنونة تنعم الآن بما يربو على مليار مستخدم. وخير مثال على ذلك خرائط جوجل، ويوتيوب، ومتصفح كروم، ونظام أندرويد. لم نتوقف عند ذلك، بل لا نزال في يومنا هذا نحاول القيام بأشياء يراها الآخرون جنونا لكننا متحمسون جداً حيالها.
لقد أدركنا منذ زمن بعيد أنه مع مرور الوقت تميل الشركات للتعود على القيام بذات الأمر، والاكتفاء فقط بإحداث تغييرات تدريجية. لكن في قطاع التكنولوجيا – حيث الأفكار الثورية هي من تحدد مناطق النمو المستقبلية الكبيرة – فإنك تحتاج أن تخرج من وضعية الراحة لتبقى منسجماً مع طبيعة هذا القطاع.
إن شركتنا تبلي بلاءً حسناً اليوم، لكننا نؤمن أنه بمقدرونا جعلها أكثر تنظيماً وشفافية. لذلك قررنا أن ننشئ شركة جديدة أطلقنا عليها اسم “ألفابت إنك” Alphabet Inc. ويسعدني أن أديرها بصفتي رئيسها التنفيذي، وبمساعدة شريكي سيرجي بصفته الرئيس.
فما هي شركة “ألفابت” Alphabet؟ هي إجمالاً مجموعة متنوعة من الشركات أكبرها بطبيعة الحال هي شركة جوجل. وجوجل الجديدة هي شركة ستكون أصغر بقليل مما هي عليه الآن، والتي ستنضوي تحت مظلة “ألفابت” إلى جانب عدد من الشركات الأخرى ذوي اختصاصات بعيدة قليلاً عن منتجات الإنترنت الرئيسية.
نحن نؤمن أن هذه الخطوة الجديدة تتيح لنا مجالاً لإدارة شركاتنا بشكل أفضل، بحيث نقوم بالأعمال والمشاريع بشكل منفصل لا سيما تلك غير المرتبطة ببعضها. ويتمحور مفهوم الهيكلية الجديدة حول إيجاد وتشغيل شركات مزدهرة عبر قادة بارزين ومستقلين. ويعتمد منهجنا بشكل عام أن يكون لدينا رئيس تنفيذي قوي يقوم بإدارة وتشغيل كل شركة، هذا طبعاً مع وجودي أنا وسيرجي تحت التصرف عند الحاجة. وسنعمل على إدارة المخصصات المالية بصرامة ونتأكد أن كل شركة تبلي بلاء حسناً. كما سنحرص على أن يكون لدينا رئيس تنفيذي رائع لكل شركة، وسنقوم بتحديد تعويضاتهم. علاوة على ذلك، نحن نخطط مع هذه الهيكلية الجديدة لتقديم تقارير مالية منفصلة للربع الرابع، حيث سيتم تقديم التقارير المالية لشركة جوجل بشكل منفصل عن بقية الشركات التي تنضوي تحت مظلة “ألفابت”.
ستتيح لنا الهيكلية الجديدة إمكانية مواصلة التركيز بشكل أكبر على الفرص والإمكانات الاستثنائية التي لدينا داخل جوجل. وخير مثال على ذلك هو سوندار بيتشاي. لطالما كان سوندار يقول ما أردت قوله (وأفضل مما أردت قوله في بعض الأحيان!)، ولطالما استمتعت كثيرا بعملنا معاً. لقد برز فعليا في أكتوبر من العام الماضي، عندما تولى مسؤولية هندسة وإنتاج أعمالنا ومشاريعنا في مجال الإنترنت. لطالما كنا أنا وسيرجي في غاية الحماس حول تقدمه وتكريس كامل طاقاته وإمكاناته للشركة. ومن الواضح لنا ولأعضاء مجلس الإدارة أنه حان الوقت المناسب بالنسبة لسوندار ليتقلد منصب الرئيس التنفيذي لشركة جوجل.
أشعر أننا محظوظون جداً بأن يكون لدينا موهوب مثل سوندار ليتولى إدارة شركة جوجل الجديدة التي تم تقليصها قليلاً، وذلك سيمنحني مساحة من الوقت حتى أواصل توسيع نطاق تطلعاتنا. لقد قضيت بعض الوقت مع سوندار أساعده قدر المستطاع، وسأواصل ذلك. جوجل نفسها ايضاً تعمل على كافة أنواع المنتجات الجديدة، وأعلم أن سوندار سيركز دائمًا على الإبداع — مواصلاً إعادة تعريف حدوده. أنا أعلم أنه شغوف حول ما نستطيع القيام به من خطوات كبيرة في مهمتنا الأساسية المتمثلة في تنظيم بيانات العالم. المنتجات التي تم إطلاقها مؤخراً مثل Google Photos و Google Now اعتماداً على تعليم الآلة هي بمثابة تقدم مذهل. لدى جوجل أيضا بعض الخدمات التي يمكن تشغيلها تحت علامتها التجارية المستقلة تماماً، مثل يوتيوب، حيث تبلي سوزان بلاء حسناً وتقوم بعمل رائع بصفتها رئيساً تنفيذياً يدير علامة قوية ويقود نمواً مذهلاً.
أنا وسيرجي لدينا اهتمام جدي في البدء بأعمال وأشياء جديدة. وستضم “ألفابت” أيضا تحت مظلتها مختبر X أو “إكس لاب”، والذي يحتضن جهوداً جديدة مثل Wing، وهي محاولتنا في مجال التوصيل باستخدام الطائرات بدون طيار. كما أننا في غاية الحماس أيضاً حيال تنمية أذرعنا الاستثمارية، بما فيها جوجل كابيتال وجوجل فينتشرز، كجزء من الهيكلية الجديدة.
سيتم استبدال Google Inc. بـ Alphabet Inc. في التداول العام في سوق الأسهم، وسيتم تحويل كافة أسهم جوجل أوتوماتيكيا – بنفس عدد الأسهم – إلى شركة Alphabet، مع كامل وذات الحقوق. وستصبح جوجل شركة فرعية مملوكة بالكامل لشركة Alphabet. وستواصل حصتي التداول الخاصة بنا المتاجرة في ناسداك تحت الرمز GOOGL و GOOG.
أما بالنسبة لي ولسيرجي فهذه الخطوة تمثل فصلاً جديداً مثيرا جداً في حياة جوجل — إنه ميلاد Alphabet. أعجبنا اسم Alphabet بسبب أنه يعني مجموعة من الحروف التي تشكل اللغة، والتي هي واحدة من أهم إبداعات البشرية، وهي جوهر الطريقة التي نعتمد عليها في الفهرسة في محرك البحث جوجل! كما يعجبنا أنها تعني أيضا: (Alpha-bet حيث تشير Alpha إلى العائد الاستثماري الذي يتخطى المألوف)، الأمر الذي نتطلع بشغف لتحقيقه! ينبغي علي هنا أن أضيف أننا لا ننوي لهذه الشركة الجديدة لتكون علامة استهلاكية كبيرة مع منتجات ذات صلة — النقطة بأكملها تتمثل في أن شركات ألفابت Alphabet ينبغي أن تكون مستقلة وتطور علاماتها التجارية الخاصة”.
واختتم لاري بيج رسالته قائلاً: “لا تقلقوا، فإننا مثلكم تماماً لا نزال نحاول أن نألف هذا الإسم الجديد أيضاً”.
الهيكل الإدارى الجديد لشركة Alphabet:
شعار شركة جوجل
منذ أن تم الإعلان عن إنضمام جوجل لشركة الفابت، وقد طرأ تعديلاً على شعار شركة جوجل الذى نعرفه كثيراً من محرك البحث، لكن لم نكن نعرف ان ورائه كل هذا من إنضمام بل وأكثر.
الإنضمام لشركة الفابت:
فيعتبر من الأسباب الرئيسية لتغيير الشعار هو إنضمام جوجل لـ الفابت.
مناسب أكثر:
جوجل موجودة في كل مكان طبقاً لتمار ييهوشا (Tamar Yehoshua)، مدير تجربة المستخدم (UX) في الشركة، ان الخدمة الآن لم تعد مثلما كانت سابقاً، متوفرة للكمبيوتر فقط، الشعار موجود على هواتف، حواسب لوحية، وشاشات تلفزيون، في كل مكان.
الآن مثلاً علامة المايكروفون اصبحت ملونة لتناسب الشعار، كما أنه عند قول ما تريد البحث عنه، تظهر نقاط تعرفك ان الخدمة (تفكر).
حتى انه بالنسبة لمتصفحات الويب، فاللوجو الآن حرف G ملون وليس حرف G في مربع ازرق كما كان سابقاً.
الشعار جديد للشركة يحمل نفس الألوان لكن برسم جديد للحروف، وشهد تاريخ شعار Google العديد من التغييرات خلال الـ 17 عاما الماضية لكن التغيير الجديد يعتبر الأبرز في تاريخ شعار Google، وقالت الشركة عبر مدونتها الرسمية أن جوجل تطورت كثيرا منذ تأسيسها وأصبح لديها مجموعة متنوعة من المنتجات وأن شعار Google الجديد يعبر عن تطور جديد للشركة. قالت جوجل أنه في الماضي كانت الشركة تتلخص في البحث على الإنترنت من خلال أجهزة الكمبيوتر لكن الآن يمكن للمستخدمين التفاعل مع منتجات جوجل عبر مختلف المنصات والتطبيقات والأجهزة وفي كثير من الأحيان يتم ذلك في نفس اليوم، وأضافت أن شعار Google الجديد يعكس هذه الحقيقة، وأنها تعتقد أن شعار جوجل الجديد هو انعكاس كبير لكل ما تقدمه جوجل للمستخدم من خدمات مثل البحث والخرائط وبريد جوجل وكروم.
بالإضافة إلى تغيير الشعار الرسمي للشركة فتعتبر هذه هي المرة الأولى في تاريخ شعار Google الذي سيتم تغيير حرف G الذي يعبر عن الشركة من اللون الأزرق إلى جميع الألوان التي يحملها شعار Google، وقالت جوجل أن الشعار الجديد مرتب أكثر وأقل إزداحاما وغني بالألوان وأنه يعبر عن الشركة ليس اليوم فقط ولكن في المستقبل.
أخف فى الحجم:
الشعار الجديد أخف، فحجم الشعار القديم كان 14000 بايت بينما الجديد حجمه 305 بايت فقط، مع إنها أرقام بسيط ولكن في بعض الدول (مثل الهند والصين التي تريد جوجل التوسع فيهم)، الإنترنت ليس متوافر بالشكل الموجود في دول أخرى.
قد تكون موافقاً أو معارضاً لقرار تغيير الشعار ولكن في النهاية، ما زال هذا قرار الشركة نفسها.